الشيخ المحمودي

118

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الراحمين ، البدئ البديع الذي ليس مثلك شئ ، والدائم غير الغافل ، والحي الذي لا يموت ، أنت كل يوم في شأن ، أنت خليفة محمد ، وناصر محمد ، ومفضل محمد أنت الذي أسألك ان تنصر وصي محمد ، وخليفة محمد ، والقائم بالقسط بعد محمد ، اعطف عليه بنصر ، أو توفاه برحمة . قال : ثم رفع رأسه وقعد مقدار التشهد ، ثم إنه سلم فيما أحسب تلقاء وجهه ، ثم مضى فمشى على الماء ، فناديته من خلفه كلمني يرحمك الله ، فلم يلتفت ، وقال : الهادي خلفك فاسأله عن أمر دينك . فقتل : من هو يرحمك الله ؟ فقال : وصي محمد من بعده . فخرجت متوجها إلى الكوفة ، فأمسيت دونها ، فبت قريبا من الحيرة ، فلما اجنني الليل إذا أنا برجل قد أقبل حتى استتر برابية ثم صف قدميه فأطال المناجاة ، وكان فيما قال : اللهم إني سرت فيهم ما أمرني رسولك وصفيك فظلموني ، فقتلت المنافقين كما أمرتني فجهلوني ، وقد مللتهم وملوني وأبغضتهم وأبغضوني ، ولم تبق خلة إلا المرادي ، اللهم فعجل له الشقاوة ، وتغمدني بالسعادة ، اللهم قد وعدني نبيك أن تتوفاني إذا سألتك ، اللهم وقد رغبت إليك في ذلك . قال : ثم مضى فقفوته ، فدخل منزله ، فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : فلم البث إذ نادى المنادي بالصلاة فخرج ، واتبعته حتى دخل المسجد ، فعممه ابن ملجم لعنه الله بالسيف . وقال ابن شهرآشوب ( ره ) في المناقب : روي أنه عليه السلام في تلك الليلة قال لابنته أم كلثوم : يا بنية اني أراني قل ما أصحبكم ، قالت : وكيف ذلك يا أبتاه ؟ قال رأيت رسول الله ( ص ) في منامي وهو يمسح الغبار عن وجهي ، ويقول : يا علي لا عليك ، قد قضيت ما عليك . قالت : فما مكثنا حتى ضربت تلك الليلة الضربة . وروى غير واحد من أصحابنا وغيرهم ، كالشيخ المفيد في الارشاد ،